الرد على شبهة: هل القرآن الكريم كان به آية [جاهدوا كما جاهدتم أول مرة] ، وشبهة قول عبد الرحمن بن عوف: [أُسقِطت فيما أُسقِط من القرآن]

الرد على شبهة حديث عمر بن الخطاب مع عبد الرحمن بن عوف حول عبارة [جاهدوا كما جاهدتم أول مرة] ،[جاهدوا في الله حق جهاده في آخر الزمان كما جاهدتم في أوله
17 دقيقة قراءة

 مضمون الشبهة:

يزعم أعداء الإسلام أن القرآن الكريم حصل فيه تحريف حيث حُذِفت منه عبارة [كما جاهدتم أول مرة]!!!

 ويستدل أعداء الإسلام بالحديث التالي:

[أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لَهُ : أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ لأَزْوَاجِ النَّبِيِّ: {وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} سورة الأحزاب آية 33 ، هَلْ كَانَتْ إِلا وَاحِدَةً ؟ - فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَهَلْ مِنْ أُولَى إِلا وَلَهَا آخِرَةٌ؟ - فَقَالَ : لِلَّهِ دَرُّكَ ، يَابْنَ عَبَّاسٍ ، كَيْفَ قُلْتَ؟ - فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَهَلْ كَانَتْ مِنْ أُولَى إِلا وَلَهَا آخِرَةٌ؟ - قَالَ: فَأْتِ بِتَصْدِيقِ مَا تَقُولُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ. قَالَ: نَعَمْ ، وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ كَمَا جَاهَدْتُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، قَالَ عُمَرُ: فَمَنْ أَمَرَنَا بِالْجِهَادِ؟ - قَالَ: قَبِيلَتَانِ مِنْ قُرَيْشٍ: مَخْزُومٌ ، وَعَبْدُ شَمْسٍ ، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْت.]

------------------------------------

الرد على هذه الشبهة السخيفة:

أولاً: الرواية السابقة هي رواية ضعيفة مكذوبة، وقد تم اختراعها بهدف تشويه صورة بني أمية الذين هم من بني عبد شمس؛ ولذلك أشار أئمة الإسلام إلى زيف هذه الرواية ؛ فمثلاً: يقول المحقق/ إمام بن علي بن إمام - في هامش كتاب (مسند الفاروق لابن كثير) 2/ 559 ما يلي:

[قال ابن القيم في «المنار المنيف» (ص ١١٧): وكل حديث في ذم بني أمية فهو كذب.]


* وعلَّق العلَّامة الدكتور/ محمد أبو شهبة - في كتاب (المدخل لدراسة القرآن الكريم) - صفحة 307 — حيث قال:

[إن هذه الروايات أغلبها باطلة لم يصح منها شيء، وإنما هي غرائب ومناكير رواها الذين أُولعوا بهما]

فهذه الرواية زائفة اخترعها شخص مجهول في عصر بني أمية؛ لكي يطعن فيهم ثم نَسب هذه الرواية إلى ابن عباس ، ولذلك نلاحظ انقطاعاً في سند هذه الرواية؛ فالرواية مروية عن طريق [ثور بن زيد - عن - ابن عباس]، ولكن ثور بن زيد لم يدرك ابن عباس ولم يسمع منه أصلاً؛ لأن الراوي/ ثور بن زيد مات سنة 153 هجرياً، أما ابن عباس فمات سنة 68 هجرياً؛ أي أن بينهما فرقاً زمانياً.

ولذلك ورد في هامش كتاب (القبس في شرح موطأ مالك بن أنس) ١/‏٦١٩ — ما يلي:

[وهو مُرسَل (منقطع)؛ لأن ثور بن زيد لم يدرك ابن عباس.]


فالخلاصة أن الرواية ضعيفة منقطعة الإسناد ولم تصح.

* وقد وردت نفس الرواية بإسناد آخر ضعيف كالتالي:

[قَالَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ : وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ ، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابن عباس أنه قال:....]

ولكن هذه الرواية ضعيفة  أيضاً☝؛ فالراوي/ عبد العزيز بن محمد الدراوردي معروف بأخطائه وسوء حفظه كما أخبرنا علماء الحديث في كتب الجرح والتعديل، ولذلك قام الدراوردي بالخطأ بإقحام اسم (عكرمة) في السند بين ثور بن يزيد وابن عباس ، فأصبح سند الرواية متصلاً بالرغم من أن الرواية الأصلية هي رواية منقطعة الإسناد ضعيفة وليس بها اسم عكرمة أصلاً.


* ونفس الرواية الضعيفة ذكرها ضياء الدين المقدسي في كتاب الأحاديث المختارة ، وقد أخذها من عبد العزيز الدراوردي حيث يقول:

[أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْخَبَّازُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّكْوَانِيُّ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدُوَيْهِ، أَبْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حدثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، حدثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حدثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ...]


* ونفس الرواية الضعيفة ذكرها القاسم بن سلام في كتاب (فضائل القرآن) هكذا:

[حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ....]


* ونفس الرواية الضعيفة ذكرها إسحاق بن إبراهيم البستي في تفسيره هكذا:

[حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن ثور، عن عكرمة، عن ابن عباس....]


* ونفس الرواية الضعيفة ذكرها الطحاوي في كتابه (شرح مشكل الآثار):

[حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ]


وكما تلاحظون ☝، فإن الأربع روايات السابقة كلها مأخوذة من عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وهو معروف بأخطاءه في نقل الحديث كما قلنا من قبل، ولذلك قام بالخطأ بإقحام اسم (عكرمة) بين ثور وابن عباس.

أما سند الحديث الأصلي فليس فيه عكرمة ، والحديث الأصلي منقطع الإسناد ضعيف. ولذلك إذا راجعتَ تفسير ابن وهب أو تفسير الطبري فلن تجد عكرمة في سند الحديث الأصلي. والخلاصة أن الدراوردي أخطأ وخالف مَن هو أوثق منه، وبالتالي يعتبر حديثه هذا ضعيفاً.

وحتى لو افترضنا أن الرواية صحيحة الإسناد، فإن القرآن لن يؤخذ بها؛ لأن هذه الرواية هي رواية آحاد ، والقرآن لا يؤخذ بالآحاد بل يؤخذ بالمتواتر ، وسأوضح هذه النقطة أكثر بعد قليل ، ولكن دعونا أولاً نرى رأي أئمة الإسلام حول هذه الرواية:

* علَّق عليها الإمام الباقلاني في كتابه (الانتصار للقرآن) 2/ 429 حيث قال:

[وجملةُ القولِ في ذلكَ أن جميعَ هذه الرواياتِ أخبارُ آحادٍ لا سبيلَ إلى صحتها والعلم بثبوتها، ولا يُخيَل لنا أن ننسب إلى أحدٍ من الصحابة ومَن دونهم إثباتُ قرآنٍ زائد على ما في أيدينا، أو نقصانًا مِنه بمثلها، ولا نضيفُ إليهم مِن ذلكَ أمرًا غيرَ معلومٍ ولا متيقَن]

فهنا ☝ الإمام الباقلاني أشار إلى ضعف هذه الرواية وخصوصاً أنها خبر آحاد؛ فالقرآن الكريم لا يؤخذ بخبر الآحاد بل يؤخذ بالمتواتر ؛ لأن القرآن يستلزم النقل باللفظ حرفاً حرفاً ولذلك يُشترط فيه الخبر المتواتر، أما الأحاديث النبوية فإنها تُنقل بالمعنى ولهذا يكفي فيها خبر الآحاد طالما لم يتغير المعنى.


ثم إن هذه الرواية الضعيفة مخالفة للعقل والتاريخ ؛ فالرواية تريد أن توهمنا أن الصحابي عمر بن الخطاب والصحابي عبد الرحمن بن عوف كانوا يخافون من بني المغيرة بسبب إفسادهم للناس، لكن التاريخ يحكي أن عمر بن الخطاب نفسه قد عيَّن بعض أفراد بني المغيرة كقادة للمسلمين، فمثلاً:

مالك بن الحارث بن هشام المخزومي، الملقب بـ«شهاب»، هو جد الأمراء الشهابيين، وقد وُلِدَ في عام 8 ق.ه‍ـ، وخرج من الحجاز مع أبيه، لفتح الشام في أيام خلافة أبي بكر، وقُتِلَ أبوه أثناء فتح دمشق، فجعله عمر بن الخطاب أميرًا في حوران سنة 15 ه‍ـ، فاستوطن قرية شهباء وصد الغسانيين النصارى عن دخول حوران، واستمر إلى أن تُوفي، وكان شجاعًا كريمًا فصيحًا، ودامت ولايته 30 عامًا، وكانت وفاته عام 46 ه‍ـ. ومالك بن الحارث هذا هو بني المغيرة وهم الفرع الرئيسي لـ(مخزوم).

* بل إن عمر بن الخطاب نفسه قد ربَّى (عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة) بعد وفاة أبيه، وهو من بني المغيرة من سلالة مخزوم.

* وهناك الصحابي/ عكرمة بن عمرو بن هشام بن المغيرة وهو من بني مخزوم ، وقد ولَّاه أبو بكر على جيش ليقاتل المرتدين من أهل عمان فانتصر عكرمة عليهم، ثم وجَّهه أبو بكر أيضاً إلى اليمن ، فلما فرغ عكرمة من قتال المرتدين سار إلى الشام مجاهداً مع جيوش المسلمين أيام أبي بكر. وكان لعكرمة فضل كبير في معركة اليرموك حيث بايعه عمه الحارث بن هشام بن المغيرة وضرار بن الأزور مع أربعمائة من المسلمين، فقاتلوا قتالاً شديد للدفاع عن مكان قيادة الجيش الإسلامي إلى أن اُستشهدوا.

* وهناك الصحابي/ خالد بن الوليد بن المغيرة وهو من بني مخزوم ، وقد لقَّبه النبي بسيف الله المسلول، وقد انتصر في أكثر من 100 معركة ضد الروم البيزنطيين والفرس الساسانيين ، وقد قاد خالد بن الوليد الجيوش الإسلامية مِن قَبل لمحاربة المرتدين. واُشتهر خالد بن الوليد بانتصاراته الحاسمة في معارك (اليمامة) و(أُلّيس) و(الفراض)، واُشتهر بتكتيكاته العسكرية التي استخدمها في معركتي الولجة واليرموك.

* وهناك الصحابي/ الوليد بن الوليد بن المغيرة المخزومي

* وهناك فاطمة بنت عمرو جدة النبي محمد ، وهي من بني مخزوم.

* والسيدة أم سلمة زوجة النبي محمد هي: هند بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية.

وغير ذلك من بني المغيرة ممن كانوا صحابة أو تولوا القيادة في زمن الخلفاء الراشدين أنفسهم.

فالخلاصة أن الرواية السابقة هي رواية ضعيفة ومخالفة للتاريخ.


===========================

الشبهة الثانية:

يستشهد أعداء الإسلام بهاتين الروايتين التاليتين:

[حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ بْنَ عُمَرَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَلَمْ نَجِدْ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْنَا أَنْ جَاهِدُوا كَمَا جَاهَدْتُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ؟ فَإِنَّا لا نَجِدُهَا. فَقَالَ: أُسْقِطَتْ فِيمَا أُسْقِطَ مِنَ الْقُرْآنِ. فَقَالَ عُمَرُ : أَتَخْشَى أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ كُفَّارًا؟ ، فَقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ. قَالَ: إِنْ يَرْجِعِ النَّاسُ كُفَّارًا ، لَتَكُونَنَّ أُمَرَاؤُهُمْ بَنِي فُلانٍ ، وَوُزَرَاؤُهُمْ بَنِي فُلانٍ.]


[حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵄: أَلَمْ يَكُنْ مِمَّا أُنْزَلَ عَلَيْنَا جَاهِدُوا كَمَا جَاهَدْتُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَأَنَا لَا أَجِدُهَا، قَالَ: أُسْقِطَتْ مِمَّا أُسْقِطَ مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَ: نَخْشَى أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ كُفَّارًا، قَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: لَئِنْ رَجَعَ النَّاسُ كُفَّارًا لَيَكُونَنَّ أُمَرَاؤُهُمْ بَنُو فُلَانٍ، وَوُزَرَاؤُهُمْ بَنُو فُلَانٍ]


وأنا أرد على هذه الشبهة السخيفة وأقول:

بالنسبة للروايتين السابقتين ، فليس المقصود بهما ضياع جزء من القرآن الكريم ، بل المقصود من الروايتين أن الله أوحى أمراً إلى المسلمين وكان الأمر أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة ، فهذا الأمر وهذه الجملة أُوحيت إلى النبي محمد فبلَّغها لنا لنعمل بمضمونها ولكن الله لم يُلزمنا بتلاوتها في الصلاة ، فهي تشبه الحديث القدسي الذي أوحاه الله لنا لنعمل بمضمونه ولكن الله لم يُلزِمنا بقراءة الحديث القدسي في الصلاة، ولذلك قال الصحابي عبد الرحمن بن عوف أنها أُسقِطت فيما أُسقِط من القرآن. وكلمة (القرآن) هنا ليس المقصود بها القرآن الكريم نفسه بل يُقصَد بها (القراءة)؛ حيث أن كلمة (القرآن) في اللغة العربية لها أكثر من معنى مختلف حسب السياق: فكلمة (قرآن) قد تأتي بمعنى القرآن الكريم نفسه الذي هو كتاب الله ، وقد تأتي كلمة (القرآن) بمعنى آخر وهو: (قراءة شيء). وبالتالي فإن الصحابي عبد الرحمن يخبرنا أن جملة: [جاهدوا كما جاهدتم أول مرة] هي جملة نعمل بمضمونها ولكن الله لم يوجب علينا قراءتها وتلاوتها في الصلاة. فالمقصود هنا من كلمة (قرآن) في سياق كلام الصحابي عبد الرحمن هو (القراءة).

إذن كلمة (قرآن) في اللغة العربية قد تأتي أحياناً بمعنى (القراءة)، وإليكم معاجم اللغة العربية وهي تتكلم عن الأمر👇:

* يقول العلَّامة اللغوي/ الحميري في كتاب (شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم) ٨/‏٥٤٤٤ — ما يلي:

[والقرآن: أي القراءة]


* ويقول ابن الأثير في كتاب (النهاية في غريب الحديث والأثر) ٢/‏٣٢٦ — ما يلي:

[وَقِيلَ أَرَادَ بالقُرْآن القِراءةَ، فَهُوَ مَصْدَرُ قَرَأَ يقرأُ قِرَاءة وقُرْآناً]


* وقال الدكتور/ أحمد مختار عمر - في كتاب (معجم اللغة العربية المعاصرة) ٣/‏١٧٨٩ — ما يلي:

 [ق ر أ: قُرْآن ، مصدر قرَأَ: «﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْءَانَهُ﴾ أي قراءته».]


* وقال الفيروزآبادي في كتاب (القاموس المحيط) ١/‏٤٩ — ما يلي:

[قَرَأهُ قَرْءًا وقراءَةً وقُرْآنًا]


* وورد في المعجم الرائد ما يلي:

[قرأ - يقرأ ويقرؤ ، قرءاً وقراءةً وقرآناً]

- فكلمة (قرآن) تعنى أيضاً (قراءة) ، وهذا ما كان يقصده عبد الرحمن بن عوف في حديثه مع عمر بن الخطاب.

بل حتى القرآن الكريم نفسه قد استخدم أحياناً كلمة (قرآن) بمعنى (القراءة) حيث يقول الله تعالى:

﴿لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦۤ ۝١٦ إِنَّ عَلَیۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ ۝١٧ فَإِذَا قَرَأۡنَـاهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُ ۝١٨﴾ [سورة القيامة]

فهنا ☝، ذَكَرَ اللهُ كلمة (قرآنه) في الآية الكريمة السابقة، والمقصود منها أن جبريل سيقرأ الآيات على مسامع النبي محمد ، ويجب على النبي أن يتبع قراءة جبريل ليتعلم التلاوة والقراءة الصحيحة؛ ولذا قال عنها الطاهر بن عاشور في كتاب (التحرير والتنوير) ما يلي:

[و(قُرْآنُ) في المَوْضِعَيْنِ مَصْدَرٌ بِمَعْنى القِراءَةِ]

* وقال السمعاني في تفسيره ما يلي:

[و" قرآنه " أَي: نيسر قِرَاءَته عَلَيْك؛ فالقرآن هَاهُنَا بِمَعْنى الْقِرَاءَة.]


* وقال ابن منظور في كتاب (لسان العرب) ١/‏١٢٨ — ما يلي:

[وقوله تعالى: {إنَّ علينا جَمْعه وقُرآنه}؛ أَي جَمْعَه وقِراءَته ، فإِذا قَرَأْنَاه فاتَّبِعْ قُرْآنَه ، أَي قِراءَتَه.]


* وقال الإمام أبو بكر الجزائري في كتابه (أيسر التفاسير) ما يلي: 

[قرآنه: أي قراءتك له بحيث نُجريه على لسانك.]


* وقال الواحدي في (الوجيز) ما يلي:

[﴿إنَّ علينا جمعه وقرآنه﴾ ؛ أي قراءته عليك حتى تعيه]


* وورد في كتاب (المختصر في التفسير) ما يلي:

[﴿إِنَّ عَلَیۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾ ؛ أي ... إثبات قراءته على لسانك.]


والخلاصة أن كلمة (قرآن) لها معنيان مختلفان حسب سياق الكلام: فقد يكون المقصود بها القرآن الكريم نفسه، وقد يكون المقصود بها (قراءة شيء). وعليك أن تراجع سياق الكلام لتعرف المقصود من كلمة (قرآن) في سياق الحوار.

وعندما نرجع إلى الحديث الذي دار بين عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف ، فسنعرف أن الصحابي عبد الرحمن كان يقصد أن جملة: [جاهدوا كما جاهدتم أول مرة] هي أمر أوحاه الله لنبيه محمد لكي يجاهد الكفار ، ولكن الله لم يوجب قراءتها وتلاوتها في الصلاة. 

وكلمة (أُسقِط) الواردة في حديث عبد الرحمن ليس المقصود بها هاهنا (ضاع أو تحرف) بل المقصود بها (ليس مطلوباً منك قراءتها) ، ولذلك ستجد الكتب الإسلامية تذكر عبارة [سقط الفرض] ويقصدون بها أن هذا الشيء لم يعد واجباً عليك؛ ولذا تقول الموسوعة الفقهية الكويتية ٢٥/‏٨١ — ما يلي:

[وَقَوْل الْفُقَهَاءِ: سَقَطَ الْفَرْضُ: مَعْنَاهُ سَقَطَ طَلَبُهُ وَالأَْمْرُ بِهِ]

فمثلاً: الحج هو فرض على المسلمين ، والمسلم مُطالَب بتأدية الحج، ولكن إذا كان هناك مسلم فقير مريض فقد سقط عنه الحج؛ أي لم يعد واجباً عليه.

وكذلك أئمة الإسلام كثيراً ما يستعملون عبارة [سقطت تلاوتها] للدلالة على العبارة التي لا تُقرَأ في الصلاة ولا تُوضع في المصحف مع باقي الآيات؛ فمثلاً: 

* يقول الإمام الباقلاني في كتاب (الانتصار للقرآن) ١/‏٤٠٨ — ما يلي:

[فما نجدُ اليومَ مَن يحفظُ جميعَ ما نُسِخَ وسقطت تلاوتُه، وهذا مما لا بدَّ

منه]

* ويقول موافقي الأمين في كتاب (الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف) ١/‏٥٤٢ — ما يلي:

[هذه اللفظة وإن سقطت تلاوتها لكن بقي حكمها]


فكلمة (سقطت) هنا يُقصَد بها أنها لا تُقرأ في الصلاة وليس المقصود بها أنها ضاعت وتحرفت في القرآن الكريم.

وبالمناسبة ، حتى كتب الشيعة الوثنيين تذكر أحياناً كلمة (أُسقِط) بمعنى (ليس واجباً قراءتها)؛ فمثلاً:

ورد في كتاب (مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل) ج 4، ص 229 ما يلي:

[اَلْبِحَارُ ، عَنْ كِتَابِ اَلْعِلَلِ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: عِلَّةُ إِسْقَاطِ بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ مِنْ سُورَةِ بَرَاءَةَ أَنَّ اَلْبَسْمَلَةَ أَمَانٌ وَاَلْبَرَاءَةُ كَانَتْ إِلَى اَلْمُشْرِكِينَ فَأُسْقِطَ مِنْهَا اَلْأَمَانُ.]


والآن ، تعالوا بنا نرجع إلى كلام الصحابي عبد الرحمن بن عوف حين قال عن الجملة أنها فيما أُسقِط من القرآن، فإنه كان يَقصد أن هذه الجملة ليست واجبة القراءة في الصلاة وليس فرضاً على المسلم أن يتلوها في الصلاة ، بل إن حكم تلاوتها سقط عنا. وأنا أخبرتكم منذ قليل أن كلمة (قرآن) تأتي بمعنى (قراءة)، وكلمة (سقط) تأتي بمعنى (ليس واجباً).

إذن ، الصحابي عبد الرحمن كان يقصد أن جملة: [جاهدوا كما جاهدتم أول مرة] هي جملة غير واجبة التلاوة في الصلاة.

والخلاصة أن جملة:[جاهدوا كما جاهدتم أول مرة] هي أمر أوحاه الله للمسلمين وأمرهم بالجهاد ولكن الله لم يوجب علينا قراءة هذه الجملة نفسها في الصلاة ، وهذه الجملة تشبه الحديث القدسي الذي أوحاه الله لنا، حيث نعمل بمضمون الحديث القدسي ولكن لا نقرأه في الصلاة.

* لذا قال نظام الدين النيسابوري في كتابه (غرائب القرآن ورغائب الفرقان) ٥/‏١٠٢ — ما يلي:

[قال العلماء: لو صحت هذه الرواية فلعل هذه الزيادة من تفسير الرسول ﷺ ليست من نفس القرآن وإلا لتواترت.]

ونفس الكلام ذكره الآلوسي في تفسيره


* وقال الفخر الرازي في كتابه (مفاتيح الغيب) ٢٣/‏٢٥٥ — ما يلي:

[وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَبْعُدُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةُ مِنَ الْقُرْآنِ وَإِلَّا لَنُقِلَ كَنَقْلِ نَظَائِرِهِ، وَلَعَلَّهُ إِنْ صَحَّ ذَلِكَ عَنِ الرَّسُولِ فَإِنَّمَا قَالَهُ كَالتَّفْسِيرِ لِلْآيَةِ]


* وكذلك علَّق عليها الإمام ابن عادل في كتابه (اللباب في علوم الكتاب) ١٤/‏١٥٧ حيث قال:

[واعلم أنه يبعد أن تكون هذه الزيادة من القرآن، وإلا لنُقِلَ كنقل نظائره، ولعله إن صح ذلك عن الرسول فإنما قاله كالتفسير للآية.]


==================

وأما بالنسبة لبعض السخفاء الذين يظنون أن القرآن الكريم تحرف وضاعت منه جملة [جاهدوا كما جاهدتم أول مرة]، فإنني أرد عليهم وأقول:

أولاً: بالنسبة للحديث الذي دار بين عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف ، فإن هذا الحديث حصل قبل أن ينسخ عثمان بن عفان المصحف؛ حيث أن عمر بن الخطاب مات أصلاً قبل خلافة عثمان ، وبالتالي فإن الحديث لا يتهم عثمان بن عفان بتحريف كتاب الله أصلاً؛ فالحوار حصل قبل أن ينسخ عثمان المصحف.

ثانياً: الحديث لا يتهم أبا بكر الصديق بتحريف كتاب الله؛ لأن أبا بكر لم يقم بإزالة أياً من الأحرف السبعة لكتاب الله بل إن أبا بكر جَمَعَ جميع الأحرف السبعة معاً ولم يقم بإزالة أياً منها.

ثالثاً: لو كانت جملة [جاهدوا كما جاهدتم أول مرة] جزءاً من القرآن الكريم نفسه، لكان عمر بن الخطاب وضعها فيه ؛ فهو كان أمير المسلمين وكان أحد الذين أمروا بجمع الآيات في كتاب واحد. ومع ذلك لم يقم عمر بن الخطاب أو عبد الرحمن بن عوف بوضع هذه العبارة في كتاب الله؛ فهما يعلمان جيداً أنها ليست ضمن كتاب الله عز وجل.


==========================

وهناك رواية أخرى سأذكرها وأعلق عليها وهي كالتالي:

[أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّا كُنَّا نَقْرَأُ:.. جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ كَمَا جَاهَدْتُمْ فِي أَوَّلِهِ - قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَمَتَى ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ بَنُو أُمَيَّةَ الْأُمَرَاءَ وَبَنُو المغيرة الوزراء.]

ولكن الرواية السابقة ليست في أتم الصحة نظراً لأن متنها به شذوذ ؛ فالراوي/ عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري قد خالف رواية مَن هو أوثق منه. مع العلم أن هذا الراوي على رتبة صدوق فقط أي أنه أقل من درجة الثقات أمثال (سعيد بن أبي مريم وداود بن عمرو). فالراوي الصدوق يكون صدوقاً ولكن ليس بنفس درجة الإتقان والدقة التي يتحلى بها الراوي الثقة الثبت الضابط. وهذه الأشياء معروفة في علم الحديث؛ ولذلك قلتُ أن الرواية ليست في أتم الصحة.

ثم إن الرواية لم تذكر صراحةً أن الجملة التي كان يقرأها عمر بن الخطاب هي جزء من القرآن الكريم ؛ فنحن نعرف أنه ليس كل ما يُقرأ يكون جزءاً من القرآن الكريم نفسه؛ فمثلاً: الصحابي (علي بن أبي طالب) كان عنده صحيفة أحاديث يقرؤها ولكنها ليست جزءاً من القرآن الكريم، ونحن نقرأ الكتب الدراسية ولكنها ليست جزءاً من القرآن الكريم.

روى العيني في كتاب نخب الافكار (١٤/١٤٠) ما يلي:

[خطبَنا عليٌّ فقالَ: ما عِندَنا من كتابٍ نقرَأُه عليكُم إلّا كتابُ اللَّهِ، وَهَذِهِ الصَّحيفةُ - يعني، صحيفةً في دَواتِهِ. أو قالَ: في غُلافِ سيفٍ عليهِ أخذتُها من رسولِ اللَّهِ فيها فرائضُ الصَّدقةِ.]

فهنا ☝، علي بن أبي طالب كان يقرأ صحيفة أحاديث نبوية ليتعلم الفقه منها، وهذا الأمر يعني أنه ليس كل شيء يُقرأ يُعتبر جزءاً من كتاب الله، بل هناك أشياء تُقرأ للدراسة والمعرفة والتفقه ولكنها ليست جزءاً من كتاب الله ولا تُتلى في الصلوات.

----------------------------

وأما بالنسبة لِما زعمه الحارث المحاسبي حيث يقول في كتابه (فهم القرآن) ما يلي:

[وَفِي مصحف عَائِشَة ﵂ ﴿وَجَاهدُوا فِي الله حق جهاده﴾ كَمَا جاهدتم أول مرّة فنسخ ذَلِك كُله وأبدل أَحْكَامه بِالسنةِ]


وأنا أرد عليه وأقول:

 ليس هناك دليل يثبت أن مصحف عائشة كان فيه عبارة: [كما جاهدتم أول مرة]، والحارث المحاسبي زعم هذا الكلام بدون دليل أو سند ؛ فالقرآن الكريم يُشترط أن يُنقَل بالسند الصحيح المتواتر، لكن الحارث المحاسبي لم يذكر لنا مصدر هذه المعلومة ؛ وبالتالي فإن هذه المعلومة مأخوذة من مصدر مجهول أو من الشائعات وخصوصاً أن المحاسبي عاش في بلاد العراق التي كانت من أكثر البلاد الإسلامية التي تمتلأ بالأكاذيب والشائعات والأحاديث الضعيفة. مع العلم أن الحارث المحاسبي وُلد سنة 170 هجرياً ؛ أي أن بينه وبين السيدة عائشة أكثر من 100 سنة ، فكيف حصل على هذه المعلومة؟! 

والخلاصة أن كلام الحارث المحاسبي لم يَثبت بدليل صحيح.


=============

النقطة الرابعة:

كما قلنا من قبل، فإن القرآن الكريم لا يؤخذ بأحاديث الآحاد؛ لأن أحاديث الآحاد قد تَروي الكلام بالمعنى وليس بالحرف ، ولهذا قد يأتي الحديث بعدة ألفاظ متشابهة تعطي نفس المعنى ، أما القرآن الكريم فيُنقَل بالتواتر حيث يُشترط فيه أن يُنقَل بالحرف وليس بالمعنى.

ولذلك إذا نظرت إلى جميع الروايات التي ذكرتُها في المقال بالأعلى فستجدها تنقل العبارات بالمعنى مما يؤدي إلى تعدد الألفاظ المتشابهة؛ فمثلاً:

- الرواية الأولى كانت هكذا:

[وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ كَمَا جَاهَدْتُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ]  

- والرواية الثانية كانت هكذا:

[جَاهِدُوا كَمَا جَاهَدْتُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ]

- والرواية الثالثة كانت هكذا:

[جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ كَمَا جَاهَدْتُمْ فِي أَوَّلِهِ]

إذا نظرتم إلى متن الثلاث عبارات السابقة☝ فستلاحظون الاختلاف في الألفاظ ولكنهم يعطون نفس المعنى ، ولهذا نحن كمسلمين لا نأخذ القرآن الكريم بروايات الآحاد؛ لأنها كثيراً ما تنقل الكلام بالمعنى ، بل يُشترط في القرآن الكريم أن يُنقَل بالحرف المتواتر وليس بالمعنى.

=====================

وأخيراً:

 أنا أستعجب من الشيعة الوثنيين الذين يرددون هذا الحديث ويعتبرونه شبهة ضدنا بالرغم من أن الكتب الشيعية الوثنية تقول أن مهدي الشيعة عندما يخرج سيتلو القرآن الكريم فيخبر الناس بمواضع التحريف والتبديل فيه!!!

* ورد في كتاب الشيعة المسمى بــ(بحار الأنوار) ج 53، ص 1 ما يلي:

[ثُمَّ يَتْلُو اَلْقُرْآنَ ، فَيَقُولُ اَلْمُسْلِمُونَ: هَذَا وَاَللَّهِ اَلْقُرْآنُ حَقّاً اَلَّذِي أَنْزَلَهُ اَللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَمَا أُسْقِطَ مِنْهُ وَحُرِّفَ وَبُدِّلَ]


* وورد في الكتاب الشيعي المسمى بـ(تفسير الصافي) ج ۱، ص ٤٢٠ ما يلي:

[وفي الإِحتجاج للطبرسي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: ..... فهو مما قدمت ذكره من إسقاط المنافقين من القرآن، وبين القول في اليتامى وبين نكاح النساء من الخطاب والقصص أكثر من ثلث  القرآن. وهذا وما أشبهه ممّا ظهرت حوادث المنافقين فيه لأهل النظر والتأمل ووجد المعطلون وأهل الملل المخالفة للإسلام مساغاً إلى القدح في  القرآن. ولو شرحت لك كل ما أُسقط وحُرِّف وبُدِّل لِما يجري هذا المجرى لطال وظهر ما تحظر التقية إظهاره من مناقب الأولياء و مثالب الأعداء.]

فهنا ☝ يزعم الشيعة الوثنيون أن أكثر من ثلث القرآن ضاع بين: ﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُوا۟ فِی ٱلۡیَتَـامَىٰ*** و *** ﴿فَٱنكِحُوا۟ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَاۤءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَـاعَ﴾ [النساء ٣]


* وورد في التفسير الشيعي المسمى بـ(التفسير الصافي) ج ٤، ص ۲۸۲ ما يلي:

[وفي كتاب الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: إنّ اللّٰه سمّى النبيّ بهذا الاسم حيث قال: {يس وَ اَلْقُرْآنِ اَلْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ} لِعِلمه أنهم يُسقِطون سلام على آل محمّد كما أسقطوا غيره]


فكتب الشيعة الوثنيين تطعن في كتاب الله وتزعم أنه مُحرَف مُبدَل.

==========================

إلى هنا ، أكون قد فندتُ الشبهة بالكامل

لا تنسوا نشر المقال أو نسخه

لا تنسونا من صالح دعائكم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قد تُعجبك هذه المشاركات

إرسال تعليق

التعليقات المسيئة يتم حذفها فوراً وأتوماتيكياً ولا تُعرض هنا
حقوق النشر © 2025 درب السعادة 🥀 جميع الـمواد متاحـة لك
x