مضمون الشبهة:
يزعم منكرو السُنة الكفار أن لا وجود لشيء اسمه «دخول الجنة بغير حساب»، ولذا يطعن هؤلاء المنكرون في حديث النبي القائل:
[عَنْ عَبدِ اللهِ بن عَباس قَالَ : قَالَ رَسولُ اللهِ: يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِن أُمَّتي سَبْعُونَ ألْفًا بغيرِ حِسابٍ ولا عَذابٍ، هُمُ الَّذِينَ لا يَسْتَرْقُونَ ولا يَرقُونَ ولَا يَكْتَوُونَ، ولا يَتَطَيَّرُونَ، وعلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ.]
والآن سوف نبدأ في سرد اعتراضات منكري السُنة حول الحديث السابق ثم سنرد على اعتراضاتهم السخيفة واحدةً تلو الأخرى:
أولاً:
يزعم المنكرون أن «دخول البعض للجنة بغير حساب» يوهم الناس بأن دخول الجنة أسهل من شربة ماء وبدون بذل أي مجهود!
وأنا أرد على هذا الهراء وأقول:
إذا نظرنا إلى الحديث النبوي فسنجد بوضوح أن الناس الذي يدخلون الجنة بغير حساب يجب عليهم أولاً الالتزام ببعض الأمور الدينية لكي يدخلوا الجنة بغير حساب ولا عذاب؛ فهم لا يدخلونها عشوائياً كما يظن منكرو السُنة الحمقى.
ومن ضمن الأوامر التي يجب عليهم اتباعها هي كالتالي:
١- عدم الطيرة (التشاؤم) ، ويتضمن ذلك عدم الاعتماد على الأبراج أو العرافين الذي يزعمون أنهم يقرأون مصير الإنسان، وكذلك يتضمن عدم التشاؤم لمجرد أن الإنسان رأى قطاً أو كلباً أسوداً أو غير ذلك من أمور التشاؤم.
٢- عدم الاكتواء، ويتضمن ذلك عدم إيذاء الجسد الذي وهبه الله لنا ؛ فالوثنيون قديمًا كانوا يستخدمون الكي لطرد الأرواح الشريرة ولعلاج أي ألم أو مرض أياً كان. وكذلك كانوا يستخدمون الكي لرسم شعارات ورموز على الجسد.
٣- عدم الاسترقاء ، ويتضمن ذلك أن الإنسان لا يطلب تعويذات حماية أو شفاء وكذلك لا يفعل ذلك مع غيره؛ فقد كان من عادة الوثنيين قديمًا أنهم يصنعون تعويذات وثنية عبارة عن طلاسم أو أحجار سحرية أو أربطة (حظاظة) أو معادن أو أشكال معينة ويضعونها حول الرقبة أو المعصم أو الجيب لحماية الإنسان من الشرور.
٤- التوكل على الله ، وهو يتضمن جانبين أحدهما دنيوي والآخر ديني ؛ فالجانب الدنيوي من التوكل يكون عبارة عن أن المؤمن يرجو من الله التوفيق في الدنيا مع الأخذ بالأسباب والاجتهاد في الوظيفة الدنيوية وعدم التكاسل؛ وبذلك يستطيع المؤمن نيل الرزق والنجاح في وظيفته وتتوفر له سبل العيش الكريم. أما الجانب الديني من التوكل فهو أن المؤمن يؤدي العبادات والأعمال الصالحة ويتقرب إلى الله بالنوافل ، ومِن ثَم يتوكل على الله راجياً أن يتقبل الله منه هذه الأعمال الصالحة وينجيه في الآخرة.
وهذه الأمور الأربعة قليلاً ما تتواجد في شخص بعينه ؛ فأنت إذا نظرت من حولك ستجد التشاؤم أينما ذهبت وستجد قلة التوكل على الله. وستجد عادات جاهلية غريبة مثل (خمسة وخمسية) أو (الحظاظة) أو غيرها؛ ولذلك يأمرنا الإسلام بتغيير هذه العادات الجاهلة....
وهذه الأمور الأربعة التي ذكرها الحديث النبوي هي أمور محورية لها علاقة بصلاح الإنسان في الدنيا والآخرة وارتقاء سلوكه وليس كما يعتقد منكرو السُنة الأغبياء.
***********
ثانياً:
يزعم منكرو السُنة أن الحديث النبوي مخالف للقرآن الكريم ، ويستشهد منكرو السُنة بالآية التالية:
﴿۞ یَوۡمَ تَأۡتِی كُلُّ نَفۡسࣲ تُجَـادِلُ عَن نَّفۡسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسࣲ مَّا عَمِلَتۡ وَهُمۡ لَا یُظۡلَمُونَ﴾ [النحل ١١١]
وأنا أرد وأقول:
لا يوجد تعارض بين الحديث النبوي والآية السابقة ؛ فالآية السابقة لا تنفي دخول بعض الناس للجنة بغير حساب بل الآية تتحدث فقط عن جدال الشخص عن نفسه يوم القيامة.
وجدال الشخص عن نفسه لا يُشترَط فيه أنه سيُحاسَب على كل عمله، فمثلاً:
أنت عندما تجادل عن نفسك أمام القاضي في المحكمة ، فهذا لا يشترط أن القاضي سيحاسبك على كل أعمالك منذ ولادتك وحتى مماتك.
والمقصود من الآية هو أن الشخص سيقف أمام الله ليقدم حُجةً للدفاع عن نفسه ليضمن دخول الجنة، ولهذا قد يقدم المؤمنُ حجةً بالأشياء التي ذكرناها في الحديث (مثل التوكل وعدم التشاؤم و...)؛ لكي يُدخِله الله الجنة سريعاً بغير حساب بإذن الله. وبهذا يكون المؤمن قد جادل عن نفسه بالأشياء المذكورة في الحديث فأدخله الله الجنة بدون أن يحاسبه الله عن كل أعماله التي عملها في حياته.
============
الشبهة الثانية:
يستدل منكرو السُنة الكفار بالآية القرآنية التي تقول:
﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾
وأنا أرد عليهم وأقول:
﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾
وأنا أرد عليهم وأقول:
لا يوجد تناقض بين الحديث النبوي والآية السابقة ؛ فالآية السابقة تتكلم عن السؤال وليس الحساب ، وهناك فرق ديني ولغوي بينهما ؛ والمقصود من الآية السابقة هو أن الإنسان سيُسأل عن الذِكر أي سيُسأل عن القرآن الكريم: هل آمن به أو لا. وهذا السؤال عن القرآن لا علاقة له بالسؤال عن كل الأعمال الأخرى التي عملها الإنسان.
ودعني أضرب لك مثالاً لكي تَعرف أن هناك فرقاً لغوياً ودينياً بين السؤال والحساب:
قال الله مخاطباً نبيه عيسى:
﴿وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ یَـا عِیسَى ٱبۡنَ مَرۡیَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِی وَأُمِّیَ إِلَـٰهَیۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالَ سُبۡحَـانَكَ مَا یَكُونُ لِیۤ أَنۡ أَقُولَ مَا لَیۡسَ لِی بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُۥۚ تَعۡلَمُ مَا فِی نَفۡسِی وَلَاۤ أَعۡلَمُ مَا فِی نَفۡسِكَۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ ٱلۡغُیُوبِ﴾ [المائدة ١١٦]
فهنا ☝️ ، سأل الله نبيه عيسى ولكن لم يحاسبه.
وحتى في المدرسة ، ستجد الطالب يسأل المعلم عن شيء ولكن هذا السؤال لا علاقة له بمحاسبة المعلم.
ثم إن المؤمن يوم القيامة قد يُسأَل سؤالاً بدون أن يُحاسَب على كل أعماله ؛ فمثلاً: قد يقف المؤمن أمام الله فيسأله عن أصول العقيدة مثل الشهادة والتوحيد ، فيجيب المؤمن بأنه موحد بالله ومؤمن بالقرآن وبرسول الله ، ثم يُسأَل المؤمن عن حجة تسمح له بدخول الجنة ، فيجيب المؤمنُ بأنه اتبع أوامر النبي الأربعة المذكورة في الحديث الذي ذكرناه في البداية ، وبالتالي يتكرم الله على هذا المؤمن ويأذن له بدخول الجنة بدون أن يحاسبه على جميع أعماله الأخرى. وبهذا يكون هذا المؤمن قد سُئل ودخل الجنة بدون أن يُحاسَب على جميع أعماله.
ولهذا أنا قلت لك أن هناك فرق بين السؤال والحساب ولكن منكري السُنة لا يفهمون ما يقرأون.
============
الشبهة الثالثة:
يستدل منكرو السُنة بالآية التالية:
يستدل منكرو السُنة بالآية التالية:
﴿یَوۡمَ تَجِدُ كُلُّ نَفۡسࣲ مَّا عَمِلَتۡ مِنۡ خَیۡرࣲ مُّحۡضَرࣰا وَمَا عَمِلَتۡ مِن سُوۤءࣲ تَوَدُّ لَوۡ أَنَّ بَیۡنَهَا وَبَیۡنَهُۥۤ أَمَدَۢا بَعِیدࣰا وَیُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ﴾ [آل عمران ٣٠]
وأنا أرد وأقول:
لا يوجد أي تناقض بين الحديث النبوي والآية السابقة ؛ فالآية السابقة تتحدث عن أن البشر يوم القيامة يأتون ومعهم صحائف أعمالهم الصالحة والطالحة بحيث يود الإنسان لو تبتعد عنه صحائف الأعمال الطالحة. وستلاحظ أن هذه الآية لم تتطرق للتكلم عن نقطة الحساب أصلاً ، وهذا يعني أن المؤمن قد يأتي يوم القيامة ويقف أمام الله ومعه صحائف أعماله ، وحينها يقدم المؤمنُ حجةً أمام الله بأنه اتبع أوامر النبي المذكورة في الحديث فيتكرم الله عليه ويأذن له بدخول الجنة بدون أن يحاسبه على باقي أعماله.
والخلاصة أن الآية تتكلم عن وجود صحائف الأعمال مع الإنسان يوم القيامة، ولكن الآية لم تتطرق للتكلم عن الحساب عما هو موجود في تلك الصحائف.
والهدف من وجود تلك الصحائف هو تبيان كرم الله على عباده ؛ فبالرغم من تلك الأعمال المُوثَّقة إلا أن الله تكرم على عباده بالجنة.
==========
الشبهة الرابعة:
يستدل منكرو السُنة بقول الله تعالى:
﴿لِیَجۡزِیَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفۡسࣲ مَّا كَسَبَتۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِیعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ [إبراهيم ٥١]
وأنا أرد وأقول:
وأنا أرد وأقول:
أولاً: هناك فرق لغوي وديني بين الجزاء والحساب؛ فالحساب هو عرض أعمال الإنسان ووزنها وتقييمها وإحصاؤها، أما الجزاء فهو المكافأة والثواب إما بالجنة أو النار.
ولكي تفهم الفرق بين الجزاء والحساب فإنني سأضرب لك مثلاً لكي تفهم الفكرة.
الطالب بعد أن يُجرِي الامتحان تؤخذ ورقة إجابته وتخضع للمراجعة ويتم حساب درجاته ، وهذا يسمى بحساب الدرجات.
أما الجزاء فهو أن هذا الطالب سينال جائزة إذا كان متفوقاً ناجحاً أو سيُعاقَب إذا كان فاشلاً.
ومن هنا ، يتبين لك أن هناك فرق بين الجزاء والحساب.
فالحساب هو عملية إحصاء ، أما الجزاء فهو المكافئة.
والمؤمن قد يأتي يوم القيامة ويقف أمام الله فيسأله الله عن حُجةٍ أو شيء يساعده في دخول الجنة ، فيجيب المؤمن بأنه عمل الأشياء المذكورة في الحديث النبوي ، وحينئذ يتكرم الله عليه ويكافئه بالجنة ويسمح له بدخولها بدون أن يحاسبه الله على كل أعماله الأخرى.
==========
والمؤمن قد يأتي يوم القيامة ويقف أمام الله فيسأله الله عن حُجةٍ أو شيء يساعده في دخول الجنة ، فيجيب المؤمن بأنه عمل الأشياء المذكورة في الحديث النبوي ، وحينئذ يتكرم الله عليه ويكافئه بالجنة ويسمح له بدخولها بدون أن يحاسبه الله على كل أعماله الأخرى.
==========
الشبهة الخامسة:
يستدل منكرو السُنة بقول الله تعالى:
﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِیعُ ٱلۡحِسَابِ﴾
وأنا أرد وأقول:
لا يوجد تناقض بين الحديث النبوي والآية السابقة ؛ فالآية السابقة تتحدث عن صفة الله بأنه سريع الحساب لكنها لم تتطرق إلى نقطة هل الله سيحاسب كل الناس عن جميع أعمالهم...
دعني أوضح لك هذه الجزئية بمثال بسيط:
في القرآن الكريم ، الله وصف نفسه عدة مرات بأنه «شديد العقاب» ، ولكن هذا لا يعني أنه سيعاقب كل الناس بما فيهم الأنبياء والصالحين بل الله سيعاقب أشخاصاً معينين مثل الكفار والمنافقين.
وكذلك الله وصف نفسه بأنه «سريع الحساب» ولكن هذا لا يعني أن كل الناس سيخضعون للحساب بل هناك أشخاص سيدخلون الجنة بغير حساب.
دعني أعطيك مثالاً آخر لكي تتضح الفكرة:
أنا عندما أصف معلماً معيناً بأنه «شديد الضرب»، فهذا لا يعني أنه يضرب جميع الناس أو الطلاب، بل هذا المعلم قد يضرب الطالب الفاشل فقط بشدة ولكنه لا يضرب الطالب الناجح.
وعندما أصف معلماً معيناً بأنه «سريع المراجعة» ، فهذا لا يعني أنه سيراجع كل المواد لجميع الطلاب الذين في الدنيا بل إنه قد يراجع مادة واحدة فقط ويراجعها لعدد معين من الطلاب.
وكذلك عندما يوصف الله بأنه سريع الحساب ، فهذا لا يتعارض مع الحديث النبوي لأن هناك فئة من المؤمنين الذين سيدخلون الجنة بغير حساب أما باقي الناس فسيحاسبهم الله بسرعة وبدقة.
==============
وأخيراً:
هل القرآن الكريم ذكر بعض الحالات التي يُسمَح فيها بدخول الجنة بغير حساب؟!
والإجابة: نعم ، فمثلاً قال الله تعالى عن الصابرين:
﴿قُلۡ یَـا عِبَادِ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِینَ أَحۡسَنُوا۟ فِی هَـٰذِهِ ٱلدُّنۡیَا حَسَنَةࣱۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ واسِعَةٌ إِنَّمَا یُوَفَّى ٱلصَّـابِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَیۡرِ حِسَابࣲ﴾ [الزمر ١٠]
وإذا تدبرنا الآية السابقة فسنجدها تقول: (يوفَى) ، وهذه تنطبق على الصابر المحتسب حيث يأخذ ثوابه كاملاً يوم القيامة ويدخل الجنة بغير حساب.
ولكن منكري السُنة الكفار حاولوا تحريف الآية فزعموا أنها تتحدث عن الدنيا فقط!!!
===============
وإذا تدبرنا الآية السابقة فسنجدها تقول: (يوفَى) ، وهذه تنطبق على الصابر المحتسب حيث يأخذ ثوابه كاملاً يوم القيامة ويدخل الجنة بغير حساب.
ولكن منكري السُنة الكفار حاولوا تحريف الآية فزعموا أنها تتحدث عن الدنيا فقط!!!
===============
أسئلة أخرى إضافية:
هل الذين يدخلون الجنة بغير حساب هم ٧٠ ألف فقط؟!
والإجابة هي أننا إذا تتبعنا الأحاديث النبوية التي تكلمت عن هذه النقطة فسنجد أن العدد يزيد عن ٧٠ ألف فرد.
* ورد في صحيح الجامع (١٠٥٧) عن أبي بكر الصديق أنه قال:
[قَالَ رَسولُ اللهِ: أُعطِيتُ سبعين ألفًا من أُمَّتي يدخلون الجنَّةَ بغيرِ حسابٍ وجوهُهم كالقمرِ ليلةَ البدرِ، قلوبُهم على قلبِ رجلٍ واحدٍ، فاستزدتُ ربي عزَّ وجلَّ، فزادني مع كلِّ واحدٍ سبعين ألفًا.]
* وورد في صحيح الترغيب (٣٦١٤) عن أبي أُمامة الباهلي أنه قال:
[قَالَ رَسولُ اللهِ: قد وعدَني سبعين ألفًا، مع كلِّ ألفٍ سبعون ألفًا وزادني ثلاثَ حَثياتٍ.]
* وفي المسند (٦٥٧١) عن الصحابي عبد الله بن عمرو أنه قال:
[سمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: .... وإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يدعو يومَ القيامةِ الجنَّةَ، فتأْتي بزُخرُفِها وزينتِها، فيقولُ: أَيْ عِبادي، الذين قاتلوا في سَبيلي، وقُتِلوا، وأُوذوا في سَبيلي، وجاهَدوا في سَبيلي، ادخُلوا الجنَّةَ، فيدخُلونَها بغيرِ حِسابٍ ولا عَذابٍ]
=========
إلى هنا، أكون قد فندت الشبهة بالكامل بفضل الله تعالى
لا تنسوا نشر المقال أو نسخه
لا تنسونا من صالح دعائكم
ومَن استطاع دعمنا مادياً ، فله جزيل الشكر
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته