مضمون الشبهة:
يزعم الشيعة الصرخية الكذابون أن شيوخ أهل السُنة يطعنون في القرآن ويؤمنون بتحريفه... ، ويستشهد هؤلاء الشيعة بكلام الآلوسي حين قال في تفسيره (روح المعاني) ما يلي:
[نعم أُسقِط زمن الصِدِّيق ما لم يتواتر]
وأنا أرد على هذا الكذب وأقول:
أتعجب عندما أرى الشيعي يرضع علانيةً من لبن الكذب. والدين الشيعي بُني أصلاً على فكرة تشويه الخصم بالزور والبهتان؛ لكي يستطيع الشيعي نشر دينه الوثني بسهولة.
ولكي أثبت لكم أن الشيعي الصرخي يكذب على الآلوسي فإنني سأعطيكم كامل كلام الآلوسي لكي تتأكدوا أن الآلوسي لا يطعن في القرآن الكريم بل الآلوسي يثبت حفظ الله للقرآن كما هو موجود بين أيدينا اليوم.
يقول الآلوسي في نفس الصفحة ١/ ٢٥ التي يستدل بها هؤلاء الشيعة الصرخية:
[لأنهم (أهل السُنة) أجمعوا على عدم وقوع النقص فيما تواتر قرآناً كما هو موجود بين الدفتين اليوم]
فهذا ☝🏻كلام الآلوسي الواقع مباشرةً قبل العبارة التي يستشهد بها هؤلاء الشيعة الصرخية.
وكما ترون فإن الآلوسي يؤكد أن أهل السُنة أجمعوا على عدم ضياع أي شيء من القرآن كما هو موجود بين أيدينا اليوم.
ولكن الشيعة الصرخية الكذابين بتروا كلام الآلوسي من سياقه لكي يشوهوا سمعته.
وأما بالنسبة لعبارة أن الصِدِّيق أسقط ما لم يتواتر ، فإن الآلوسي كان يقصد بها أن أبا بكر الصِدِّيق ترك الآيات المنسوخة التي نسخها الله ورفعها من القرآن ولم يعد المسلم مُلزَماً بتلاوتها. وهذا ما يُسمَى بــ«نسخ التلاوة» ، والقرآن نفسه تكلم عن موضوع نسخ التلاوة حيث يقول الله تعالى:
﴿۞ مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَایَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَیۡرࣲ مِّنۡهَاۤ أَوۡ مِثۡلِهَاۤۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرٌ﴾ [البقرة ١٠٦]
وإليك كلام الآلوسي كاملاً:
[نعم أُسقِط زمن الصِدِّيق ما لم يتواتر وما نُسخَت تلاوته وكان يقرأه مَن لم يبلغه النسخ وما لم يكن في العرضة الأخيرة ولم يأل جهداً في تحقيق ذلك.]
فهنا ☝🏻 ، تلاحظون أن الآلوسي كان يتكلم عن إبعاد أبي بكر الصِدِّيق للآيات المنسوخة التي رفعها الله من القرآن الكريم ولم تعد واجبة تلاوتها على المسلم ، وهذه الآيات المنسوخة لم يقرأها النبي في العرضة الأخيرة من جبريل نظراً لأن الله ألغى تلاوتها. والعرضة الأخيرة هي الشكل النهائى للقرآن الذي أوحاه الله لنبيه من خلال جبريل عليه السلام.
وسبب قيام الصحابي أبي بكر الصديق بذلك هو اتباع أمر الله والاقتداء بالنبي ولكي ينبه أبو بكر بعضَ الناس الذي لم يعرفوا أن الآية الفلانية منسوخة وأنها لم تعد جزءًا من القرآن المتلو.
ولذلك ستلاحظ أن الآلوسي لم يقل: [أسقط ما لم يتواتر من القرآن] بل قال [أسقط ما لم يتواتر] وسكت عند هذه النقطة ؛ نظراً لأنه يعتبر أن ما نُسخَت تلاوته لم يعد جزءًا من القرآن الكريم بأمر من الله.
وعلى فكرة ، كل الكلام السابق الذي قاله الآلوسي هو عبارة عن مقالات كتبها الآلوسي للرد على الطبرسي الشيعي الذي كان يكذب على أهل السُنة ويصفهم بالحشوية زاعماً أنهم يطعنون في القرآن الكريم، فقام الآلوسي بالرد على هذا الشيعي الكذاب.
ولكن جاء الشيعة الكذابون في زماننا وبتروا كلام الآلوسي من سياقه كما بينتُ لكم.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
وبالمناسبة ، شيوخ الشيعة عبر الزمن كان يؤمنون بفكرة نسخ التلاوة أيضاً، وسأضرب مثالاً على ذلك بشيخ الشيعة الشهير/ الطوسي حيث يقول في كتابه (عدة الأصول) - الطبعة القديمة- ج 3 ص 36 -37 تحت باب (فصل في ذكر جواز نسخ الحكم دون التلاوة ونسخ التلاوة دون الحكم) ما نصه:
[جميع ما ذكرناه جائز دخول النسخ فيه؛ لأن التلاوة إذا كانت عبادة والحكم عبادة أخرى جاز وقوع النسخ في أحديهما مع بقاء الآخر كما يصح ذلك في كل عبادتين. وإذا ثبت ذلك جاز نسخ التلاوة دون الحكم والحكم دون التلاوة.]
===============
إلى هنا ، أكون قد فندت الشبهة بالكامل بفضل الله تعالى
لا تنسونا من صالح دعائكم
ومَن استطاع دعمنا مادياً فله جزيل الشكر
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
![]() |
| القبض على الصرخي الكذاب متلبساً بجريمة الكذب والتزوير |
