مضمون الشبهة:
يزعم أعداء الإسلام أن القرآن يُشبِّه الإنسان بالبهائم ، ويستدل أعداء الإسلام بالآية التالية:
﴿وَمَا مِن دَاۤبَّةࣲ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَـاىِٕرࣲ یَطِیرُ بِجَنَاحَیۡهِ إِلَّاۤ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُم﴾ [الأنعام ٣٨]
وأنا أرد على هذه الشبهة السخيفة وأقول:
أولاً: الآية لا تشبِّه الإنسان بالكائنات الأخرى بل العكس ؛ فالآية فيها تشبيه الكائنات الأخرى بالإنسان؛ ولذلك ستلاحظ أن الآية قالت: {أمثالكم} ، ولم تقل الآية: {أنتم مثلهم}.
وكلمة (دواب) في اللغة العربية تعني كل كائن يدب على الأرض ويمشي.
ثانياً: الآية هنا لا تتحدث عن التشابه بين الإنسان وباقي الكائنات في التفكير أو الغباء أو الشهوات أو الشكل بل الآية تتكلم عن التشابه في (وجود أمم)؛ ولذلك قالت الآية: {أمم أمثالكم}.
ومعنى الآية أنه مثلما أن البشر عبارة عن أمم وجماعات ؛ فإن الكائنات الأخرى عبارة عن أمم وجماعات تعيش حياتها مثلما أن البشر يعيشون حياتهم أيضاً، ولا ينبغي على الإنسان أن يسيء معاملة تلك الكائنات.
وتعالوا بنا نراجع كتب التفسير:
يقول القرطبي في تفسير هذه الآية:
[{إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ}؛ أَيْ هُمْ جَمَاعَاتٌ مِثْلُكُمْ فِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَهُمْ، وَتَكَفَّلَ بأرزاقهم، وعدل عليهم، فلا ينبغي أَنْ تَظْلِمُوهُمْ، وَلَا تُجَاوِزُوا فِيهِمْ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ]
ثالثاً:
بالنسبة للكتاب المقدس الذي يؤمن به اليهود والمسيحيون فإنه ينص على أن لا فرق بين الإنسان والبهيمة فيما يحدث لكليهما:
ورد في سِفر الجامعة 3: 19 ما يلي:
[لأن ما يحدث لبني البشر يحدث للبهيمة، وحادثة واحدة لهم. موت هذا كموت ذاك، ونسمة واحدة للكل. فليس للإنسان مزية على البهيمة، لأن كليهما باطل.]
================
إلى هنا ، أكون قد فندت الشبهة بالكامل بفضل الله تعالى
لا تنسوا نشر المقال أو نسخه
لا تنسونا من صالح دعائكم
ومن استطاع أن يدعمنا مادياً ، فله جزيل الشكر
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
📄 تحميل أو طباعة المقال بصيغة PDF