الرد على شبهة: هل والدي النبي مشركون كفار وهل هم في النار وهل هم نجسون لأن المشركين نجس بحسب القرآن

في هذا المقال ، سوف نرد على كل التساؤلات والشبهات حول والدي النبي وهل هما مشركان كافران نجسان أم ماذا ، وهل هما في النار أم ماذا

 مضمون الشبهة:

يزعم أعداء الإسلام أن والدة النبي نجسة لأنها كانت من المشركين ، والمشركون نجس حسبما ورد في القرآن: ﴿إنما المشركون نجس﴾.

====================

الرد على هذه الشبهة السخيفة:

أولاً:

أنا أستعجب من المسيحيين حين يسخرون من والدي النبي في حين أن كتاب اليهود والمسيحيين يقول عن النبي هارون أنه صنع تمثال العجل لقومه وعبدوه!

ويذكر كتاب اليهود والمسيحيين أن النبي سليمان أشرك بالله وعبد الأوثان في نهاية حياته وبنى لها معابد!!!

وتذكر كتب المسيحيين أن رسولهم نيقولاوس ضل وانحرف واخترع بدعة النيقولاويين التي تبيح الزنا والشرك!!!

وتذكر كتب المسيحيين أن يهوذا الأسخريوطي خان إلههم بعدما كان أحد أعظم تلاميذه المعظَّمين.

فإذا كان أنبياء الكتاب المقدس مشركين ضالين هكذا ، فلماذا يسخر اليهود والمسيحيون من والدي النبي إذن؟!

وحتى يسوع إله المسيحيين يُعتبَر نجساً؛ لأنه تم تعليقه على خشبة ، والمُعلَق على خشبة ينجس الأرض كما ورد في سِفر التثنية 21: 23 ، وهو ما استدل به رسولهم بولس في رسالته إلى غلاطية 3: 13.

بل حتى إن الكتاب المقدس يشير إلى أن مريم العذراء كانت نجسة ونَجَّست ابنها ؛ لأن شريعة التوراة المزعومة تصف المرأة التي ينزل عليها الدورة الشهرية بأنها نجسة وتنجس غيرها ، وكذلك المرأة بعد ولادتها تصير نجسة وتنجس ما تلمسه ؛ ولذلك أصبحت مريم العذراء نجسة ونَجَّست ابنها بحسب تعاليم الكتاب المقدس وخصوصاً أن مريم العذراء كانت تتبع شريعة الأسفار الخمسة كما أشار إنجيل لوقا - الأصحاح الثاني!!! 


================

ثانياً:

بحسب السياق التاريخي للآية القرآنية ﴿إنما المشركون نجس﴾ فإن الآية تتكلم عن مشركي قريش ؛ وهؤلاء المشركون عبدوا الأصنام مثل صنم هُبل واللات والعُزى ومناة ؛ ولذلك أُطلق عليهم لقب: (مشركون). وقد نزلت الآية لكي تنهى المسلمين عن إدخال المشركين إلى ساحة الكعبة بعد العام الذي نزلت فيه تلك الآية؛ ولذلك يقول الله تعالى:

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ نَجَسࣱ فَلَا یَقۡرَبُوا۟ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ بَعۡدَ عَامِهِمۡ هَـٰذَاۚ وَإِنۡ خِفۡتُمۡ عَیۡلَةࣰ فَسَوۡفَ یُغۡنِیكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۤ إِن شَاۤءَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ﴾ [التوبة ٢٨]

أما بالنسبة لوالدة النبي ، فإن كتب السيرة والتاريخ لم تذكر أي خبر موثوق عن كونها عبدت صنماً من الأصنام أصلاً، بالإضافة إلى أن والدي النبي ماتا أصلاً قبل نزول هذه الآية القرآنية بسنوات كثيرة جداً.

وكذلك لم تذكر الكتب خبراً صحيحاً صريحاً عن أن والد النبي عبد الأصنام أو أشرك بالله.

بل الشيء الوحيد الذي ذُكِرَ بخبر صحيح حول والدة النبي هو أن الله سمح لنبيه بزيارة قبر والدته التي ماتت في الجاهلية ولكن نهى نبيه عن الاستغفار لوالدته؛ نظراً لأن أمرها موكول إلى الله وحده يوم القيامة ، والله وحده هو مَن يحدد مصيرها.

وأما بالنسبة للحديث المتضمن أن جبريل نهى النبي عن الاستغفار لوالدته لأنها مشركة ، فهذا الحديث ضعيف جداً ولا يصلح للاحتجاج وهو كالتالي:

[حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، قَالَ : أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَزِيرِ الطَّائِفِيُّ ، قَالَ : أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِوَدَّانَ أَوْ بِالْقُبُورِ ، سَأَلَ الشَّفَاعَةَ لأُمِّهِ ، أَحْسَبُهُ قَالَ ، فَضَرَبَ جِبْرِيلُ صَدْرَهُ وَقَالَ : لا تَسْتَغْفِرْ لِمَنْ مَاتَ مُشْرِكًا ، فَرَجَعَ وَهُوَ حَزِينٌ]

والحديث السابق ضعيف كما قلتُ؛ لأنه من رواية الراوي/ محمد بن جابر السحيمي وهو ضعيف الحديث، وأما الراوي/ سِماك بن حرب فهو راوٍ صدوق ولكنه سيء الحفظ للأحاديث ويخطيء في نقلها ، وأما الراوي/ عبد الله بن الوزير الطائفي فهو شخص مجهول الحال.


**************

وأما بالنسبة لآية ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ ، فإن هناك بعض الأحاديث التي تزعم أن هذه الآية نزلت بشأن والدة النبي ، ولكن هذه الأحاديث ضعيفة جداً ولا تصلح للاحتجاج ولم يَثبُت منها أي شيء تاريخي؛ فقد رُويَت هذه الأحاديث بسند ضعيف باطل ومنها ما يلي:

[عَن ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.....

والراوي/ أيوب بن هانيء معروف بأنه ضعيف الحديث كما قال الإمام يحيى بن معين. وأما الراوي/ ابن جريج فمعروف عنه أنه مدلس ولا تُقبَل عنعته طالما لم يصرح بالسماع؛ ولذا قال الذهبي في التلخيص:

[أيوب بن هانىء ضَعَّفه ابنُ معين.]

 - وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٨٦٧ ما يلي:

 [وفيه أيوب بن هانئ، ضَعَّفه ابنُ معين.]

 - وأشار الألباني إلى ضعف هذا الحديث عن والدة النبي في السلسلة الضعيفة ١١/٢٢١ (٥١٣١)

وزعم الثعلبي والبغوي في تفسيرهما أن سبب نزول الآية هو لمنع النبي من الاستغفار لوالدته ولكنهما لم يذكرا أي سند أو مصدر لهذه القصة الزائفة عن والدة النبي، وهذا يدل على ضعف ما زعموه وخصوصاً أن بينهما وبين النبي قروناً عديدة.


* وورد حديث آخر ضعيف باطل بشأن والدة النبي ، وهو كالتالي:

[حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: {ما كان للنبي والذين آمنوا}، إلى: {أنهم أصحاب الجحيم}، أن رسول الله ﷺ أراد أن يستغفر لأمّه، فنهاه الله عن ذلك]

 والحديث السابق ضعيف جداً ، وهو يُسمى بتفسير عائلة  العوفي؛ لأن الرواة الذين في السند ينتمون كلهم لعائلة العوفي ، وكلهم ضعاف في الحديث ولا يصح الاحتجاج بحديثهم هذا.


* وورد حديث آخر ضعيف باطل بشأن والدة النبي ، وهو كالتالي:

[حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حدثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ، قَالَ : حدثَنَا فُضَيْلٌ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، قَالَ : " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ مَكَّةَ وَقَفَ عَلَى قَبْرِ أُمِّهِ حَتَّى سَخِنَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ رَجَاءَ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فَيَسْتَغْفِرُ لَهَا ، حَتَّى نَزَلَتْ آية: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} إِلَى قَوْلِهِ: {تَبَرَّأَ مِنْهُ} سورة التوبة آية 113 - 114".]

والحديث السابق ضعيف جداً لعدة أسباب منها أن الحديث منقطع الإسناد ؛ فالراوي/ عطية بن سعد العوفي ليس صحابياً ولم يقابل النبي ولا سمع منه شيئاً ، بالإضافة إلى كون هذا الراوي ضعيف الحديث أصلاً.


* وورد حديث ضعيف جداً بشأن والدة النبي وهو كالتالي:

[حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ ، حدثنا أَبُو الدَّرْدَاءِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُنِيبِ ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ" لَمَّا أَقْبَلَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكٍ وَاعْتَمَرَ ، فَلَمَّا هَبَطَ مِنْ ثَنِيَّةِ عُسْفَانَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَسْتَنِدُوا إِلَى الْعَقَبَةِ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكُمْ ، فَذَهَبَ فَنَزَلَ عَلَى قَبْرِ أُمِّهِ ، فَنَاجَى رَبَّهُ طَوِيلا ، ثُمَّ إِنَّهُ بَكَى فَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ ، وَبَكَى هَؤُلاءِ لِبُكَائِهِ ، وَقَالُوا : مَا بَكَى نَبِيُّ اللَّهِ بِهَذَا الْمَكَانِ إِلا وَقَدْ أَحْدَثَ فِي أُمَّتِهِ شَيْئًا لا يُطِيقُهُ ، فَلَمَّا بَكَى هَؤُلاءِ قَامَ فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكُمْ ؟ قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ بَكَيْنا لِبُكائِكَ ، قُلْنَا : لَعَلَّهُ أَحْدَثَ فِي أُمَّتِكَ شَيْئًا لا يُطِيقُهُ ، قَالَ : لا ، وَقَدْ كَانَ بَعْضُهُ وَلَكِنْ نَزَلْتُ عَلَى قَبْرِ أُمِّي فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَأْذَنَ لِي فِي شفاعَتِها يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَأَبَى اللَّهُ أَنْ يَأْذَنَ لِي فَرَحِمْتُهَا وَهِيَ أُمِّي فَبَكَيْتُ ، ثُمَّ جَاءَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَقَالَ : {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ}، فَتَبَرَّأَ أَنْتَ مِنْ أُمِّكَ ، كَمَا تَبَرَّأَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ أَبِيهِ...]

وهذا الحديث ضعيف جداً؛ لأنه من رواية الراوي/  إسحاق بن عبد الله بن كيسان ، وهو راوٍ منكَر الحديث ، وأبوه ضعيف الحديث. وأما الراوي/ أبو الدرداء عبد العزيز بن المنيب ليس على درجة الوثاقة الكاملة. ولذا وضع الألباني هذا الحديث ضمن السلسلة الضعيفة ١١/٢٢٣ وقال:

[وهو أولى بذلك -التضعيف-؛ لأنّ إسحاق بن عبد الله بن كيسان ضعيف جدًّا، وأباه ضعيف.]


وقد زعم مقاتل بن سليمان في تفسيره أن آية ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ نزلت بشأن أم النبي ، ولكن هذا الكلام لا يصح الاعتماد عليه؛ نظراً لأن مقاتل بن سليمان كان كذاباً يخترع الأحاديث الزائفة أصلاً كما أخبرنا علماء الحديث، ولهذا لا يُقبَل كلامه هذا ، بالإضافة إلى أن مقاتل لم يخبرنا بمصدر معلومته هذه.  

وأما عن السبب الحقيقي لنزول آية ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ ، فقد روى البخاري ومسلم أن هذه الآية نزلت بشأن عم النبي المُسمَى بــ(أبو طالب).

والأحاديث الصحيحة التي تكلمت عن زيارة النبي لقبر أمه لم تذكر أن آية ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ نزلت بشأن والدته.


**************

ومن الجدير بالذكر أيضاً أنه لا لا لا يوجد أي حديث صحيح ينص على أن والدة النبي تُعذَب في النار.

وأما بالنسبة للحديث الذي يقول:

[عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَمِّهِ ، قَالَ : قُلْتُ «يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيْنَ أُمِّي؟» ، فقَالَ النبيُ: «أُمُّكَ فِي النَّارِ»، فقُلْتُ: «فَأَيْنَ مَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِكَ؟» ، فقَالَ النبيُ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ مَعَ أُمِّي».]
هذا الحديث السابق 
☝ ضعيف أصلاً ولا يصح الاحتجاج به؛ فالذي رواه هو وكيع بن عُدس ، وهو رجل مجهول الحال، ولا يوجد له توثيق معتمد في كتب الأوائل؛ ولذا قال عنه أبو الحسن بن القطان الفاسي أنه مجهول الحال.

وقال عنه ابن قتيبة الدينوري أنه غير معروف.
وقال عنه محققو تحرير تقريب التهذيب ما يلي:
[مجهول، فقد تفرد بالرواية عنه يعلى بن عطاء العامري، ولم يوثقه أحد]


* وورد حديث آخر ضعيف باطل بشأن أم النبي، وهو كالتالي:

[عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : جَاءَ ابْنًا مُلَيْكَةَ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أُمَّنَا كَانَتْ تَحْفَظُ عَلَى الْبَعْلِ ، وَتُكْرِمُ الضَّيْفَ،غَيْرَ أَنَّهَا كَانَتْ وَأَدَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَقَدْ مَاتَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَيْنَ أُمُّنَا؟ قَالَ: " أُمُّكُمَا فِي النَّارِ " ، فَقَامَا ، وَقَدْ شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا ، فَدَعَاهُمَا رَسُولُ اللهِ  فَرَجَعَا ، فَقَالَ: " أُمِّي مَعَ أُمِّكُمَا" ]

والحديث السابق ضعيف باطل؛ فالذي رواه هو الراوي/ عثمان بن عمير البجلي ، وهو راوٍ شيعي مغال وفاسد العقيدة وكان منكَر الحديث ومدلس.


* وورد حديث آخر مشابه وضعيف أيضاً وهو كالتالي:

[عَنْ مُجَالِدِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُلَيْكَةَ الْجُعْفِيِّ ، قَالَ : أَتَيْتُ أَنَا وَأَخِي النَّبِيُّ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أُمَّنَا كَانَتْ وَأَدَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَهَلْ تَنْفَعُهَا أَنْ نُعْتِقَ عَنْهَا ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ: "الْوَائِدَةُ وَالْمَوْءُودَةُ فِي النَّارِ" ، قَالَ : فَلَمَّا رَأَى مَشَقَّةَ ذَلِكَ عَلَيْنَا ، قَالَ: " أُمِّي مَعَ أُمِّكُمَا فِي النَّارِ".]

والحديث السابق ضعيف باطل؛ فالراوي/ مجالد بن عامر الهمداني هو راوٍ ضعيف الحديث أصلاً.

* وجاء نفس الحديث السابق بسند آخر ضعيف وهو كالتالي:

[حَدَّثَنَا الْمَتُّوثِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ]

والراوي/ المتوثي هو راوٍ مجهول الحال. ثم إن الراوي/ علقمة بن قيس النخعي ليس صحابياً ولم يسمع من النبي أصلاً.


* وورد حديث ضعيف آخر بشأن والدي النبي ، وهو كالتالي:

[عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: " لَيْتَ شِعْرِي مَا فَعَلَ أَبَوَايَ " ، فَنَزَلَتْ : وَلا تَسْأَلْ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ سورة البقرة آية 119 "]

والحديث السابق ضعيف جداً ولا يصح الاحتجاج به ؛ فالراوي/ موسى بن عبيدة الربذي هو راوٍ ضعيف منكَر الحديث. وأما الراوي/ محمد بن كعب القرظي فهو ليس صحابياً ولم يقابل النبي ولم يسمع منه شيئاً بل وُلِد بعد موت النبي بــ27 سنة تقريباً؛ لذا فالحديث مُرسَل به انقطاع.

================

وأما بالنسبة لوالد النبي ، فإن هناك حديثاً عن النبي يقول فيه أن أباه في النار ، ولكن لم يذكر صراحةً أنه كان مشركاً. وهذا الحديث كالتالي:

[أنَّ رَجُلًا قالَ: يا رَسولَ اللهِ، أيْنَ أبِي؟ قالَ: في النّارِ، فَلَمّا قَفّى دَعاهُ، فقالَ: إنَّ أبِي وأَباكَ في النّارِ.]

واعلم يا صديقي أن الحديث السابق ليس فيه دليل صريح على شرك والد النبي؛ فدخول النار قد يكون له أسباب أخرى غير الشرك ؛ فمثلاً: قال النبي عن امرأة ربطت قطة ولم ترعها إلى أن ماتت:

[دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ ، رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا ، وَلَمْ تَسْقِهَا ، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ]


- وقال النبي عن المتكبرين والجبابرة:

[تَحاجَّتِ الجَنَّةُ والنّارُ؛ فَقالتِ النّارُ: أُوثِرْتُ بالمُتَكَبِّرِينَ والمُتَجَبِّرِينَ]


- وقال النبي عمن يشرب في أواني الفضة:

[الَّذِي يَشْرَبُ في إناءِ الفِضَّةِ إنَّما يُجَرْجِرُ في بَطْنِهِ نارَ جَهَنَّمَ.]


والأمثلة تطول ، ولكني أردت أن أوضح أن أسباب دخول النار كثيرة وليس الشرك فقط.

فلو افترضنا أن هناك شخصاً موحداً عاش ومات في الجاهلية قبل الإسلام ، ولكن كان هذا الشخص يفعل أشياءً سيئةً أخرى، فإن الله لن يعاقبه على الشِرك نظراً لكونه موحداً ولكن ربما يعاقبه اللهُ بالنار على باقي أفعاله السيئة.

والخلاصة مما سبق أن النبي أخبرنا بأن أباه في النار ولكن لا نعرف سبب دخوله النار أصلاً ، ولا نعرف ماذا فعل أبو النبي ليدخل النار، ولم يُذكَر صراحةً أنه كان مشركاً. وكل ما يُقال حول شرك والد النبي هو محض آراء وظنون واجتهادات من بعض الشيوخ بدون دليل صريح كما قلتُ.

وكذلك لا نعرف هل سيمكث أبو النبي في النار إلى الأبد أم سيتعذب فيها لفترة ثم يخرج منها ويدخل الجنة.

وهذا الأمر لا يهمنا كثيراً ولا ينبني عليه عقيدة أصلاً بل هو شيء هامشي جداً.

وينبغي التنبيه على أن بعض الشيوخ فسروا عبارة: [إن أبي وأباك في النار] على أنها تقصد أن عم النبي في النار؛ لأن كلمة الأب قد تُطلَق على العم بحسب رأيهم. 

يقول خليل أحمد السهارنفوري - في كتاب (بذل المجهود في حل سنن أبي داود) ١٣/‏١٣٦ — ما يلي:  

[قال في «فتح الودود»: مَن يقول بنجاة والديه - ﷺ - يحمله على العمِّ ؛ فإن اسم الأب يُطلَق على العم مع أن أبا طالب قد ربى رسول الله ﷺ ، فيستحق إطلاق اسم الأب من تلك الجهة]


==================

وأما بالنسبة للحديث التالي:

[عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ ، وَيَفْعَلُ وَيَفْعَلُ ، فَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ: "فِي النَّارِ" ، فَكَأَنَّ الْأَعْرَابِيَّ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَيْنَ أَبُوكَ ؟ قَالَ لَهُ : "حَيْثُ مَرَرْتَ بِقَبْرِ كَافِرٍ فَبَشِّرْهُ بِالنَّارِ". قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الْأَعْرَابِيَّ أَسْلَمَ ، قَالَ: فَقَالَ : «لَقَدْ كَلَّفَنِي رَسُولُ اللَّهِ تَعَبًا ، مَا مَرَرْتُ بِقَبْرِ كَافِرٍ إِلَّا بَشَّرْتُهُ بِالنَّارِ»]

الحديث السابق لم ينص صراحةً على أن والد النبي كافر ولم يحدده بالاسم بل الحديث يقول: «حيثما مررتَ بقبر كافر فبشره بالنار»

ولذلك قال الصالحي الشامي - في كتاب (سبل الهدى والرشاد) ١/ ٢٤٨ ما يلي:

[قال له النبيُ: «إذا مررت بقبر كافر فبشّره بالنار.»

وهذه اللفظة لا دلالة فيها على والد النبي ﷺ بأمر البتة]


ثم إن عبارة [حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار] هي زيادة مشكوك في صحتها أصلاً، وقد ناقشها الشيخ الحويني وتوصل إلى عدم ثبوتها نظراً لأن هذه الزيادة وردت في أسانيد ضعيفة وهما إسنادان كالتالي:

1- [عَن إِبْرَاهِيمَ بْن سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ عن رسول الله]

2- [عَن مَعمر عَن الزُهري عَن رسول الله]

فأما الإسناد الأول ؛ فهو ضعيف نظراً لأن الراوي/ إبراهيم بن سعد ضعيف عندما ينقل الحديث من الزُهري ؛ فالراوي/  إبراهيم كان صغيراً حين سمع الحديث من الزهري ؛ ولذلك لا ينقل حديثه بدقة.

وقال الشيخ/ سعيد باشنفر - في كتاب (أوهام المحدِّثين الثقات) 7/ 29 ما يلي:

[ فقد تكلم بعضهم في حديث إبراهيم بن سعد عن الزهري؛ فقال صالحُ بن محمد الحافظ المعروف بـ جزرة: «سماعه من الزهري ليس بذاك، لأنه كان صغيرًا حين سمع من الزهري».

وقال الذهبي في (ذِكر مَنْ تُكلم فيه وهو مُوثَّق ص٣١): « إبراهيم بن سعيد ثقة، سمع من الزهري والكبار ، ينفرد بأحاديث تحتمل له، ولكن ليس هو في الزهري بذاك الثبت».

فمثل هذا لا يصح تفرده، إذا خالف الأئمة الثقات من أصحاب الزهري.

وثمة أمر آخر وهو أن إبراهيم بن سعد وإن كان ثقة حافظ إلا أنه قد يخطيء إذا حدَّث من حفظه، وقد أنكر عليه الإمام أحمد بعض الأحاديث وجعل سبب خطئه فيها هو روايته لها مِن حِفظه دون كتاب.

قال مهنا عن أحمد: «إبراهيم إنما كان يخطيء إذا حَدَّث من حفظه فأما كتبه فكانت صحيحة.

وذكر ابن رجب عن أحمد أنه قال: «كان يُحدَّث مِن حفظه فيخطيء وفي كتابه الصواب.

ثم قال: وقد تكلم فيه يحيى القطان، روى أحاديث مِن حفظه أُنكرت عليه


وأما الإسناد الثاني [عن مَعمر عن الزُهري عن النبي] فهو إسناد مُرسَل منقطع ؛ فالزهري ليس صحابياً ولم يقابل النبي ولم يسمع منه شيئاً، ومراسيل الزهري ضعيفة جداً.

ويجدر التنبيه على أن السيوطي زعم أن مَعمر روى عن ثابت أن النبي قال: [حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار] ، ولكن هذا الكلام غير صحيح ؛ فكتب الحديث القديمة لم تذكر هذه العبارة بهذا الإسناد التالي 👈[عن مَعمر عن ثابت] ، بل كتاب (جامع معمر) ذكر الحديث بهذا الإسناد التالي 👈: [عن مَعمر عن الزُهري عن النبي]. وهذا الإسناد أيضاً ضعيف.

ومن المعروف أن الزُهري لم يقابل النبي أصلاً، ومراسيل الزُهري ضعيفة حسب علم الحديث.

وحتى لو افترضنا أن عبارة [حيثما مررت بقبر كافر...] قد نقلها مَعمر من ثابت ، فإن العبارة ستظل محل شك وليست يقينية ، وذلك نظراً لأن مَعمر لا ينقل الأحاديث بدقة من ثابت، وقد ضعَّف علماءُ الحديث مَعمر حين ينقل من ثابت.

قال الإمام ابنُ معين: «معمر عن ثابت: ضعيفٌ»، 

وقال ابن معين أيضاً: «حديث معمر عن ثابت، وعاصم بن أبي النجود، وهشام بن عروة وهذا الضِرب مضطربٌ كثيرُ الأوهام»

 وقال العقيلي: «أنكرُ الناس حديثًا عن ثابت: معمر بن راشد»


وقد تكلم الإمام أبو حاتم الرازي عن حديث [حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار]، وأشار إلى أن هذا الحديث مُرسَل ضعيف كما ورد في كتاب «علل الحديث» (٢٢٦٣).

وكذلك سُئل الدارقطني عن هذا الحديث، فأشار إلى أن الصواب هو أن الحديث السابق مُرسَل أي ضعيف.

والراوي مَعمر حين روى الحديث عن الزهري فإنه أشار إلى أنه حديث مُرسَل (أي ضعيف) وهذا بخلاف ما ادعاه إبراهيم بن سعد ، مع العلم أن معمر أدق من إبراهيم بن سعد في هذه النقطة. 


***************

وقد ورد حديث آخر ضعيف وهو كالتالي:

[حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : حدثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : حدثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلَهُ : {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى} سورة التوبة آية 113 الآيَةَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رجالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّ مِنْ آبَائِنَا مَنْ كَانَ يُحْسِنُ الْجِوَارَ , وَيَصِلُ الأَرْحَامَ ، وَيَفُكُّ الْعَانِيَ , وَيُوفِي بِالذِّمَمِ ، أَفَلا نَسْتَغْفِرُ لَهُمْ ؟ قَالَ : فَقَال النَّبِيُّ: " بَلَى ، وَاللَّهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لأَبِي كَمَا اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ" ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} حَتَّى بَلَغَ : الْجَحِيمِ سورة التوبة آية 113]

والحديث السابق ضعيف بسبب الانقطاع بين قتادة والنبي؛ فالراوي/ قتادة ليس صحابياً ولم يقابل النبي أصلاً ، وحديثه المُرسَل هذا ضعيف لا يصلح للاحتجاج.

ثم إن هذا الحديث الضعيف السابق مخالف للحديث الموجود في صحيحي البخاري ومسلم حيث ينصان على أن الآية نزلت بشأن عم النبي وليس والد النبي.

وحتى لو حاولنا التوفيق بين الحديث الضعيف السابق وبين الحديث الموجود في صحيح البخاري ومسلم فسيصير المقصود من كلمة [لأستغفرن لأبي] في الحديث الضعيف السابق هو عم النبي وليس والد النبي نفسه.  

============

وأخيراً: يجدر الإشارة إلى أن بعض المواقع الإلكترونية تستشهد بتفسير ابن عباس لآية ﴿وتقلبك في الساجدين﴾ على أن والد النبي كان من الساجدين!!!

وأنا أرد على هذه النقطة وأقول:

أولاً: الآية السابقة لا علاقة لها بوالد النبي محمد أصلاً بل الآية تعني تقلب النبي من حالة القيام إلى الركوع إلى السجود مثلما يصلي المسلمون اليوم.

ثانياً: تفسير ابن عباس الذي استشهدت به تلك المواقع يقول: 

[حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ الْهَمْدَانِيّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ ، قَالَ ابنُ عباس : «أي مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَتَقَلَّبُ فِي أَصْلابِ الأَنْبِيَاءِ حَتَّى وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»]

والتفسير السابق يتكلم عن الأنبياء وليس عن والد النبي ؛ فالنبي محمد كان أجداده الأوائل هم: آدم ثم نوح ثم إبراهيم ثم إسماعيل، وكلهم أنبياء. أما والد النبي فليس نبياً أصلاً.

ثم إن الحديث التفسيري السابق المنسوب لابن عباس هو حديث ضعيف أصلاً ، ولا أدري لماذا تستدل تلك المواقع به؛ فأنت إذا نظرت لسند الحديث ستجده من رواية الراوي/ سعدان بن الوليد وهو شخصية مجهولة. والراوي/ الحسن بن بشر الهمداني هو راوٍ صدوق لكنه يخطيء أحياناً في نقل الحديث.

وبناءً على ما سبق فإن الحديث ضعيف ولا يصلح للاحتجاج أصلاً.

ورُوي نفس الحديث السابق بسند ضعيف آخر هكذا:

[حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، حدثنا أَبُو عَاصِمٍ ، أَخبرنَا شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ سورة الشعراء آية 219 ، قَالَ: «أَي مَنْ نَبِيٍّ إِلَى نَبِيٍّ حَتَّى أُخْرِجْتَ نَبِيًّا».]

والحديث السابق يتكلم أيضاً عن الأنبياء وليس عن والد النبي محمد ، ثم إن الحديث ضعيف؛ لأنه من رواية الراوي/ شبيب بن بشر وهو يخطيء كثيراً في نقل الحديث.

================

وفي النهاية: حتى لو افترضنا أن والدي النبي كفار مشركون فإن هذا لا يحط من قدر النبي أصلاً؛ لأن كل إنسان يتحمل وزر نفسه. وكَم من أشخاص صالحين وآباؤهم فاسدون والعكس بالعكس.

ثم إن والد النبي مات أصلاً حينما كان النبي جنيناً في بطن أمه ، وكذلك ماتت والدة النبي حين كان النبي طفلاً صغيراً أصلاً.


==============

مقالات أخرى ذات صلة:

1- الرد على شبهة: هل والدة النبي محمد في النار:

https://the-way-to-happiness-in-life3.blogspot.com/2024/11/blog-post_25.html

2- الكتاب المقدس يقول عن مريم العذراء وابنها أنهما نجسان:

https://the-way-to-happiness-in-life3.blogspot.com/2022/10/blog-post.html

=================

إلى هنا ، أكون قد فندت الشبهة بالكامل بفضل الله تعالى

لا تنسوا نشر المقال أو نسخه

لا تنسونا من صالح دعائكم لي ولوالدي

ومَن استطاع دعمنا مادياً فله جزيل الشكر

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


📄 تحميل أو طباعة المقال بصيغة PDF

إرسال تعليق

التعليقات المسيئة يتم حذفها فوراً وأتوماتيكياً ولا تُعرض هنا
حقوق النشر © درب السعادة 🥀 جميع الـمواد متاحـة لك
x